الشيخ محمد باقر الإيرواني

21

الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال

على ضوء هذا أخرج بهذه النتيجة أيضا : ليس من حق أحد أن يقول روايات الإمام المهدي أنا اجتهد فيها كما يجتهد الناس في مجالات أخرى ، هذا لا معنى له ، لأن الروايات حسب الفرض هي واضحة الدلالة صريحة وتامة غير قابلة للاجتهاد ، وسندها متواتر ، فالاجتهاد هنا إذن لا معنى له أيضا ، فإن للاجتهاد مجالا إذا فرض أن الدلالة لم تكن صريحة أو السند لم يكن قطعيا ، أما بعد قطعية السند وصراحة الدلالة ، فالاجتهاد لا معنى له ، فإنه اجتهاد في مقابل النص ، وهذه قضية واضحة أيضا . هذه أربع قضايا أحببت الإشارة إليها في مقدمة بحثي ، والآن أدخل في البحث وأريد أن أبين عوامل نشوء اليقين بولادة الإمام المهدي سلام الله عليه ، وسوف نلاحظ أن هذه العوامل إما تفيد التواتر ، أو تفيد اليقين بحساب الاحتمال ، كما أوضح لكم فيما بعد .